السيد محمد الصدر

98

ما وراء الفقه

* ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) * « 1 » . وقال جلّ جلاله * ( واصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * « 2 » . ووجد أنَّ عدم هذا النوع من العزم نوع من الخلة والضعف قال سبحانه * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * « 3 » . أمَّا الهم وهو قصد الأمر السيء كما نفهم من سياق الآيات ، فمثل قوله تعالى * ( إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) * « 4 » . وقوله سبحانه * ( وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه ) * « 5 » . أو قوله * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * « 6 » . وإذا أعرضنا عن التدقيق في التفاصيل الفقهية لأنها خارجة عن موضوع الكتاب . وأعرضنا عن التفاصيل الأخلاقية أكثر ممَّا ذكرناه ، لأنه قد يكلف القاري كثيراً من التفكير ، ممَّا هو في غنى عنه . وقد ورد ( دعوا الناس على غفلاتهم ) . إذن ليس لنا أن نستمر في مبحث النية أكثر من ذلك .

--> « 1 » الأحقاف : 35 . « 2 » لقمان : 17 . « 3 » طه : 115 . « 4 » المائدة : 11 . « 5 » غافر : 5 . « 6 » التوبة : 74 .